الوقوف قدر الله استيفادها جملة لما كثرت على هذا الخان من الجيوش المنصورة الضيوف .
ورحلنا في اليوم الثالث وهو يوم الأربعاء ثاني عشرين من الشهر ونزلنا في وطأة عادة التتار ينزلون بها تسمى روران كودلوا وكودلوا اسم جبال تلك الوطأة .
ورحلنا في يوم الخميس ثالث عشرين من ذي القعدة فعارضنا بها في وطأة خلف حصن سمندو من طريق غير الطريق التي كنا توجهنا منها نهر يعرف بنهر قزل صو قريب كودلوا الصغير .
ومعنى قزل صو النهر الأحمر وهذا النهر صعب المخاض واسع الاعتراض عالي المهبط زلق المسقط مرتفع المرتقى بعيد المستقى لا يجد السالك من أوحال حافتيه إلا صعيدا زلقا فوقف مولانا السلطان بنفسه وجرد سيفه بيده وباشر العمل بنفسه هو وجميع خواصه حتى تهيأ المكان جميعه ووقف راجلا يعبر الناس أولا فأولا من كبير وصغير وغلام وهو في أثناء ذلك يكر على من يزدحم ويكرر التأديب لمن يطلب بأذية رفيقه ويقتحم وما زال من رابعة هذا النهار إلى الساعة الثامنة حتى عبرت الناس سالمين .
ولما خفت البرور ولم يبق إلا المرور ركب فرسه وعبر الماء والألسنة له داعية وعليه من الله واقية باقية فنزل في واد هناك به مرعى ولا كالسعدان ومرأى ولا كشعب بوان .
ثم رحل في يوم الجمعة فنزل عند صحرات قراجار حصار وهي قرية
