فليبطل هذا على ممر الأزمنة والدهور إبطالا باقيا إلى يوم النشور لا يطلب ولا يستادى ولا يبلغ الشيطان في بقائه مرادا .
ويقرأ مرسومنا هذا على المنابر ويشاع وتستجلب لنا منهم الأدعية الصالحة فإنها نعم المتاع .
وأما النصيرية فليعمروا في بلادهم بكل قرية مسجدا ويطلق له من أرض القرية رقعة أرض تقوم به وبمن يكون فيه من القوام بمصالحة على حسب الكفاية بحيث يستفز الجناب الفلاني نائب السلطنة بالمملكة الطرابلسية والحصون المحروسة ضاعف الله تعالى نعمته من جهته من يثق إليه لإفراد الأراضي وتحديدها وتسليمها لأئمة المساجد المذكورة وفصلها عن أراضي المقطعين وأهل البلاد المذكورة ويعمل بذلك أوراقا وتخلد بالديوان المعمور حتى لا يبقى لأحد من المقطعين فيها كلام وينادى في المقطعين وأهل البلاد المذكورة بصورة ما رسمنا به من ذلك .
وكذلك رسمنا أيضا بمنع النصيرية المذكورين من الخطاب وأن لا يمكنوا بعد ورود هذا من الخطاب جملة كافية وتؤخذ الشهادة على أكابرهم ومشايخ قراهم لئلا يعود أحد منهم إلى التظاهر بالخطاب ومن تظاهر به قوبل أشد مقابلة .
فلتعتمد مراسمنا الشريفة ولا يعدل عن شيء منها ولتجر المملكة الطرابلسية مجرى بقية الممالك المحروسة في عدم التظاهر بالمنكرات وتعفية آثار الفواحش وإقامة شعائر الدين القويم ( فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ) والاعتماد على الخط الشريف أعلاه