وفيها من الدواب الخيل والبغال والحمير والإبل البخت والبقر والغنم أكثرهم فإنها كما يقال أعوزها للزرائب وفيها من المباح ما فيه كفايتهم ولهم من نتاج الغنم الكثير والسائمة المفرطة وذكر أنه يوجد عند آحاد العامة من عشرين دابة إلى خمسين دابة لا كلفة علية في اقتنائها لكثرة الماء والمرعى .
وفيها من الحبوب القمح والشعير والحمص والأرز والدخن وسائر الحبوب خلا الباقلا وبها من الفواكه المنوعة الأجناس العنب والتين والرمان والتفاح والكمثرى والسفرجل والخوخ والمشمش والتوت والبطيخ الأصفر والبطيخ الأخضر والخيار والقثاء .
وفيها من البقول اللفت والجزر والكرنب والباذنجان والقرع وسائر أنواع البقول .
وفيها من الرياحين الورد والبنفسج والآس واللينوفر والحبق ولا يوجد بها الأترج والنارنج والليمون والليم ولا الموز ولا قصب السكر ولا القلقاس ولا الملوخيا فإنها من ذلك عارية الحدائق خالية المروج إلا ما أتي به إليها من المحمضات مجلوبا .
وفيها أصناف الملبوس من القز والصوف وطرائف البز .
وفيها من المعادن معدن زئبق لا يعادله معدن في الغزارة . وقد اشتمل ما وراء النهر على عدة كور : منها السغد قال في اللباب بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة ودال مهملة في الآخر ويقال الصغد بالصاد بدل السين ويضاف إلى سمرقند فيقال سغد سمرقند وهو أحد منتزهات الدنيا الأربعة التي هي غوطة
