لا ينام إلا متوشحاً بالسيف إذ هو بشيء قد جثم عليه لا يدري ما هو فانتفض به مالك فسقط عنه ثم انتحى له بالسيف فقده نصفين ثم نظر إليه فإذا هو رجل أسود كان يقطع الطريق في تلك الناحية فقال مالك في ذلك .
( أدلجتُ في مهمهٍ ما إن أرّى أحداُ ... حتى إذا حان تعريسٌ لمن نَزلا ) .
( وضعتُ جنبي وقلتُ الله يكلؤني ... مهما تنم عنكَ من عينٍ فما غفَلا ) .
( والسيفُ بيني وبين الثوب مُشعرَه ... أخشى الحوادث إني لم أكن وَكِلا ) .
( ما نمتُ إلا قليلاً نمتُه شئِزاً ... حتى وجدتُ على جُثمانيَ الثِّقلا ) .
( داهية من دواهي الليلِ بيّتني ... مُجاهداً يبتغي نفسي وما ختَلا ) .
( أهويتُ نفحاً له والليل ساترُه ... إلا توخيتُه والجرس فانخزَلا ) .
( لما ثنى اللهُ عني شرَّ عَدْوته ... رقدت لا مُثبَتاً ذُعراً ولا بَعِلا ) .
( أما ترى الدار قَفراً لا أَنيسَ بها ... إلا الوحوشَ وأَمسى أهلُها احتمَلا ) .
( بين المُنيفةِ حيث استنَّ مَدفعُها ... وبين فردةَ من وحشيِّها قَبلا ) .
( وقد تقولُ وما تخفي لجارتها ... إني أرى مالكَ بنَ الريب قد نَحَلا )
