( حوى عن أبيه بذلَ راحته الندى ... وطعن الكُلى والزاعبية شرّع ) .
وإنما ذكرت هذه القصيدة على طولها لجودتها وكثرة نادرتها وقد أخذ البحتريّ أكثر معانيها فسلخه وجعله في قصيدتيه اللتين رثى بهما أبا سعيد الثغري .
( انظر إلى العلياء كيف تضام ... ) .
( بأي أسى تثني الدموع الهوامل ... ) .
وقد أخذ الطائي أيضاً بعض معانيها ولولا كراهة الإطالة لشرحتُ المواضع المأخوذة وإذا تأمل ذلك منتقد بصير عرفه .
أخبرني عمي قال حدثنا أحمد بن أبي طاهر قال حدثني أبو وائلة قال قال رجل لعلي بن جبلة .
ما بلغت في مديح أحد ما بلغته في مديحك حميداً الطوسي .
فقال وكيف لا أفعل وأدنى ما وصل إلي منه أني أهديت له قصيدة في يوم نيروز فسر بها وأمر أن يحمل إلي كل ما أهدي له فحمل إلي ما قيمته مائتا ألف درهم وأهديت له قصيدة في يوم عيد فبعث إلي بمثل ذلك قال أبو وائلة .
وقد كان حميد ركب يوم عيد في جيش عظيم لم ير مثله فقال علي بن جبلة يصف ذلك
