( ما إن ذَكَرْتُكِ إلاّ هاج لي شَبَقٌ ... ومثلُ ذِكْراكِ أُمَّ السلم يُشِجِينا ) .
قال فجاءه سلم فأعطاه خمسة دنانير وقال أحب أن تعفيني من استتزارتك أمي وتأخذ هذه الدنانير فتنفقها .
أخبرني الحسن بنُ عليّ قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني يحيى بن الحسن بن عبد الخالق قال حدثني محمد بن القاسم بن الربيع عن أبيه قال .
دخل الربيع على المهدي وأبو عبيد الله جالس يعرض كتباً فقال له أبو عبيد الله مر هذا أن يتنحى يعني الربيع فقال له المهدي تنح فقال لا أفعل فقال كأنك تراني بالعين الأولى فقال لا بل أراك بالعين التي أنت بها قال فلم لا تتنحى إذ أمرتك فقال له أنت ركن الإسلام وقد قتلت ابن هذا فلا آمن أن يكون معه حديدة يغتالك بها فقام المهدي مذعوراً وأمر بتفتيشه فوجدوا بين جوربه وخفه سكيناً فردت الأمور كلها إلى الربيع وعزل أبو عبيد الله وولي يعقوب بن داود فقال سلم الخاسر فيه .
( يَعقُوبُ يَنظُر في الأمورِ ... وأنت تَنظر ناحِيهْ ) .
( أدخلتَه فعلاً عليك ... كذاك شؤم الناصيهْ ) .
قال وكان بلغ المهدي من جهة الربيع أن ابن عبيد الله زنديق فقال له المهدي هذا حسد منك فقال افحص عن هذا فإن كنت مبطلاً بلغت مني الذي يلزم من كذبك فأتى بابن عبيد الله فقرره تقريراً خفياً فأقر بذلك فاستتابه فأبى أن يتوب فقال لأبيه اقتله فقال لا تطيب نفسي بذلك فقتله وصلبه على باب أبي عبيد الله