كبر أشعب فمله الناس وبرد عندهم ونشأ ابنه فتغنى وبكى وأندر فاشتهى الناس ذلك فأخصب وأجدب أبوه فدعاه يوماً وجلس هو وعجوزه وجاء ابنه وامرأته فقال له بلغني أنك تغنيت وأندرت وحظيت وأن الناس قد مالوا إليك فهلم حتى أخايرك قال نعم فتغنى أشعب فإذا هو قد انقطع وأرعد وتغنى ابنه فإذا هو حسن الصوت مطرب وانكسر أشعب ثم أندر فكان الأمر كذلك ثم خطبا فكان الأمر كذلك فاحترق أشعب فقام فألقى ثيابه ثم قال نعم فمن أين لك مثل خلقي من لك بمثل حديثي قال وانكسر الفتى فنعرت العجوز ومن معها عليه .
أخبرني أحمد قال حدثني عبد الله بن عمرو بن أبي سعد قال حدثني علي بن الحسين بن هارون قال حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر بن سليمان وكان جارنا هنا قال حدثني محمد بن حرب الهلالي وكان على شرطة محمد بن سليمان قال .
دخلت على جعفر بن سليمان وعنده أشعب يحدثه قال .
كانت بنت حسين بن عليّ عند عائشة بنت عثمان تربيها حتى صارت امرأة وحج الخليفة فلم يبق في المدينة خلق من قريش إلا وافى الخليفة إلا من لا يصلح لشيء فماتت بنت حسين بن علي فأرسلت عائشة إلى محمد بن عمرو بن حزم وهو والي المدينة وكان عفيفاً حديداً عظيم اللحية له جارية موكلة بلحيته إذا ائتزر لا يأتزر عليها وكان إذا جلس للناس جمعها ثم أدخلها تحت فخذه .
فأرسلت عائشة يا أخي قد ترى ما دخل علي من المصيبة بابنتي وغيبة أهلي وأهلها وأنت الوالي فأما ما يكفي النساء من النساء فأنا أكفيكه بيدي وعيني