( يا باسطاً كفَّه نَحْوِي يُطَيِّبني ... كَفَّاكَ أطيبُ يا حبِّي من الطِّيب ) .
( كفَّاكَ يجري مكانَ الطيبِ طِيبُهما ... فلا تزِدْنِي عليها عند تطييبي ) .
( يا لائمي في هواها أنتَ لم ترها ... فأنت مُغْرىً بتأنيبي وتعذيبي ) .
( أُنْظُرْ إلى وجهها هل مِثْلُ صورتها ... في الناس وجهٌ مُجَلَّى غيرُ محجوبِ ) .
فقلت له أسكت ويلك لا تصفع والله وتخرج فقال والله لو وثقت بأن نصفع جميعا لأنشدنه الأبيات ولكني أخشى أن أفرد بالصفع دونك .
أخبرني عيسى بن الحسين قال حدثنا الكراني قال حدثنا الرياشي قال كان محمد بن يسير جالسا في حلقتنا في مسجد البصرة وإلى جانبنا حلقة قوم من أهل الجدل يتصايحون في المقالات والحجج فيها فقال ابن يسير اسمعوا ما قلت في هؤلاء فأنشدنا قوله .
( يا سائلي عن مقالة الشِّيَعِ ... وعن صنوفِ الأهواء والبِدَعِ ) .
( دَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الأهواء ناحيةً ... فليس ممن شَهِدتُ ذو وَرَعِ ) .
( كلُّ أُناسٍ بَدِيُّهم حَسَنٌ ... ثم يصيرونَ بعدُ للسُّمَعِ ) .
( أكثرُ ما فيه أن يقالَ لهم ... لم يك في قوله بِمُنْقَطِعِ ) .
أخبرني عيسى بن الحسين قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني محمد بن علي الشامي قال كان محمد بن يسير يصف نفسه بالذكاء والحفظ والاستغناء عن تدوين شيء يسمعه من ذلك قوله .
( إذا ما غدا الطُّلاَّبُ للعلم ما لهم ... من الحظِّ إلا ما يُدَوَّن في الكُتْبِ )