جوهر التي كان مطيع بن إياس يشبب بها قال فيها وفيه غناء من خفيف الرمل أظنه لحكم .
( صاح غرابُ البينِ بالبيْنِ ... فكدْتُ أنقدُّ بنصفينِ ) .
( قد صار لي خِدْنانِ مِن بَعدهم ... همٌّ وغمٌّ شرُّ خِدْنَيْنِ ) .
( أفدِي التي لم ألْقَ مِن بعدها ... أُنْساً وكانت قُرَّةَ العيْنِ ) .
( أصبحْتُ أشكو فرقةَ البين ... لمَّا رأت فُرقَتَهمْ عيني ) .
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا العباس بن ميمون بن طائع قال حدثني ابن خرداذبة قال خرج مطيع بن إياس ويحيى بن زياد حاجين فقدما أثقالهما وقال أحدهما للآخر هل لك في أن نمضي إلى زرارة فنقصف ليلتنا عنده ثم نلحق أثقالنا فما زال ذلك دأبهم حتى انصرف الناس من مكة قال فركبا بعيريهما وحلقا رؤوسهما ودخلا مع الحجاج المنصرفين وقال مطيع في ذلك .
( ألم ترني ويَحْيَى قد حَججْنا ... وكان الحجُّ من خيرِ التجارهْ ) .
( خرجْنا طالِبَيْ خيٍر وبرٍّ ... فمال بنا الطريقُ إلى زُراره ) .
( فعادَ الناس قد غنموا وحَجُّوا ... وأُبْنا مُوْقَرَينَ من الخساره ) .
وقد روي هذا الخبر لبشار وغيره .
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا الفضل بن محمد اليزيدي عن إبراهيم الموصلي عن محمد بن الفضل قال خرج جماعة من الشعراء في أيام المنصور عن بغداد في طلب المعاش فخرج يحيى بن زياد إلى محمد ابن العباس وكنت في صحابته فمضى إلى البصرة وخرج حماد عجرد إليها
