إلى الحارث بن ظالم حيث لجأ إلى زرارة وعليهم الأحوص بن جعفر فأصابوا امرأة من بني تميم وجدوها تحتطب وكان في رأس الخيل التي خرجت في طلب الحارث بن ظالم شريح بن الأحوص وأصابوا غلمانا يجتنون الكمأة .
وكان الذي أصاب تلك المرأة رجلا من غني فأرادت بنو عامر أخذها منه فقال الأحوص لا تأخذوا أخيذة خالي .
وكانت أم جعفر يعني أبا الأحوص خبية بنت رياح الغنوي وهي إحدى المنجبات .
ويقال أتى شريح بن الأحوص بتلك المرأة إليه فسألها عن بني تميم فأخبرتهم أنهم لحقوا بقومهم حين بلغهم مجيئكم .
فدفعها الأحوص إلى الغنوي فقال اعفجها الليلة واحذر أن تنفلت فوطئها الغنوي ثم نام فذهبت على وجهها .
فلما أصبح دعوا بها فوجدوها قد ذهبت .
فسألوه عنها فقال هذا حري رطبا من زبها .
وكانت المرأة يقال لها حنظلة وهي بنت أخي زرارة بن عدس .
فأتت قومها فسألها عمها زرارة عما رأت فلم تستطع أن تنطق فقال بعضهم اسقوها ماء حارا فإن قلبها قد برد من الفرق ففعلوا وتركوها حتى اطمأنت فقالت يا عم أخذني القوم أمس وهم فيما أرى يريدونكم فاحذر أنت وقومك .
فقال لا بأس عليك يا بنت أخي فلا تذعري قومك ولا تروعيهم وأخبريني ما هيئة القوم وما نعتهم .
قالت أخذني قوم يقبلون بوجوه الظباء ويدبرون بأعجاز النساء .
قال زرارة أولئك بنو عامر فمن رأيت فيهم قالت رأيت رجلا قد سقط حاجباه على عينيه فهو يرفع حاجبيه صغير العينين عن أمره يصدرون .
قال ذاك الأحوص بن جعفر .
قالت ورأيت رجلا قليل المنطق إذا تكلم اجتمع القوم لمنطقه كما تجتمع الإبل لفحلها وهو من أحسن الناس وجها ومعه ابنان له لا يدبر أبدا إلا وهما يتبعانه ولا يقبل إلا وهما بين يديه .
قال ذلك مالك بن جعفر وابناه