حدثني الصولي قال حدثني ابن أبي العيناء عن أبيه عن إبراهيم بن الحسن ابن سهل قال كنا وقوفا على رأس الواثق في أول مجالسه التي جلسها لما ولي الخلافة فقال من ينشدنا شعرا قصيرا مليحا فحرصت على أن أعمل شيئا فلم يجئني فأنشدته لعلي بن الجهم .
( لو تنصَّلتَ إلينا ... لَوَهَبْنا لكَ ذَنْبَكْ ) .
( ليتني أملِك قلبي ... مثلَما تملِك قلبَكْ ) .
( أيُّها الواثق بالله ... لقد ناصحتَ رَبَّكْ ) .
( سيِّدي ما أبغض العيشَ ... إذا فارقتُ قُربَكْ ) .
( أصبحتْ حُجَّتُك العُلْيا ... وحِزْبُ الله حِزْبَكْ ) .
فاستحسنها وقال لمن هذه فقلت لعبدك علي بن الجهم فقال خذ ألف دينار لك وله وصنع فيها لحنا كنا نغني به بعد ذلك .
أخبرني محمد بني يحيى بن أبي عباد قال حدثني أبي قال لما خرج المعتصم إلى عمورية استخلف الواثق بسر من رأى فكانت أموره كلها كأمور أبيه فوجه إلى الجلساء والمغنين أن يبكروا إليه يوما حدد لهم
