أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني سليمان بن عياش السعدي قال قال السائب راوية كثير وأخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبة قال زعم ابن الكلبي عن أبي المقوم قال حدثني سائب راوية كثير قال كنت مع كثير عند ظلامة فأقمنا أياما فلما أردنا الانصراف عقدت له في علاقة سوطه عقدا وقالت احفظها ثم انصرفنا فمررنا على ماء لبني ضمرة فقال إن في هذه الأخبية جارية ظريفة ذات جمال فهل لك أن تستبرزها فقلت ذاك إليك قال فملنا إليهم فخرجت إلينا جاريتها فأخرجتها إلينا فإذا هي عزة فجلس معها يحادثها وطرح سوطه بينه وبينها إلى أن غلبته عيناه وأقبلت عزة على تلك العقد تحلها واحدة واحدة فلما استيقظ انصرفنا فنظر إلى علاقة سوطه فقال أحلتها قلت نعم فلا وصلها الله والله إنك لمجنون قال فسكت عني طويلا ثم رفع السوط فضرب به واسطة رحله وأنشأ يقول .
( تقطَّع من ظَلاَّمة الوصلُ أجمعُ ... أخيراً على أن لم يكن يتقطَّعُ ) .
( وأصبحتُ قد ودّعت ظَلاّمةَ التي ... تَضُرُّ وما كانت مع الضُّرِّ تنفَع ) .
( وقد سُدَّ من أبواب ظَلاَّمة التي ... لنا خَلَفٌ للنَّفْس منها ومَقْنَع ) .
ثم وصل عزة بعد ذلك وقطع ظلامة .
ومنها .
وهو الذي أوله خمصانة قلق موشحها