ملكه وأمر بها فأغلقت عليهم أبوابها ثم اطلع عليهم من علية وخافهم على نفسه فقال يا معشر الروم قد جمعتكم لخبر أتاني كتاب هذا الرجل يدعو إلى دينه فوالله إنه النبي الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا فهلم فلنبايعه ولنصدقه فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا .
قال فنخرت الروم نخرة رجل واحد وابتدروا أبواب الدسكرة ليخرجوا فوجدوها قد أغلقت دونهم فقال كروهم علي وخافهم على نفسه فكروهم عليه فقال يا معشر الروم إنما قلت لكم المقالة التي قلت لأنظر كيف صلابتكم في دينكم في هذا الأمر الذي قد حدث فقد رأيت منكم الذي أسر به فخروا سجدا وأمر بأبواب الدسكرة ففتحت لهم فانطلقوا .
أخبرني الحسن بن علي قال حدثني محمد بن زكريا الغلابي قال حدثني أبو بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال قال لي العباس خرجت في تجارة إلى اليمن في ركب منهم أبو سفيان بن حرب فقدمت اليمن فكنت أصنع يوما طعاما وأنصرف بأبي سفيان وبالنفر ويصنع أبو سفيان يوما فيفعل مثل ذلك فقال لي في يومي الذي كنت أصنع فيه هل لك يا ابا الفضل أن تنصرف إلى بيتي وترسل إلي غدائك فقلت نعم فانصرفت أنا والنفر إلى بيته وأرسلت إلى الغداء .
فلما تغدى القوم قاموا واحتبسني فقال لي هل علمت يا أبا الفضل أن ابن أخيك يزعم أنه رسول الله قلت وأي بني أخي قال أبو سفيان إياي تكتم واي بني أخيك ينبغي له أن يقول هذا إلا رجل واحد قلت وأيهم هو على ذلك قال محمد بن عبد الله قلت ما فعل قال بلى قد فعل ثم أخرج إلي كتابا من ابنه حنظلة بن أبي سفيان إني أخبرك أن محمدا قام بالأبطح