إذا عاد فاندس له العبدي فاغتاله فقتله وقتل بعده فقال أعشى همدان في ذلك .
( يُسمَّوْن أصحاب العِصيّ وما أرى ... مع القوم إلا المَشْرِفيّةَ مِن عصا ) .
( ألا أيُّها اللّيثُ الذي جاء حاذِرا ... وألقى بنا جرمى الخيام وعرّصا ) .
( أتحسب غزو الشأم يوماً وحربه ... كبِيضٍ يُنظِّمن الجُمان المفصَّصا ) .
( وسيرِك بالأهْواز إذ أنت آمنٌ ... وشربِك ألبانَ الخَلاَيا المُقَرَّصا ) .
( فأقسمتُ لا تَجْبِي لك الدهر درهماً ... نَصِيبُون حتَّى تُبْتَلى وتُمَحَّصا ) .
( ولا أنت من أثوابِها الخُضْرِ لابسٌ ... ولكنَّ خُشباناً شِداداً ومِشْقَصا ) .
( فكم ردَّ من ذِي حاجةٍ لا ينالُها ... جُديْع العَتيك ردّه الله أبرَصا ) .
( وشيّد بنياناً وظَاهر كسوةً ... وطال جُدَيْع بعد ما كان أوْقَصا ) .
تصغير جدع جديع بالدال غير معجمة .
والأبيات التي كانت فيها الغناء المذكور معه خبر الأعشى في هذا الكتاب يقولها في زوجة له من همدان يقال لها جزلة هكذا رواه الكوفيون وهو الصحيح .
وذكر الأصمعي أنها خولة هكذا رواه في شعر الأعشى .
فذكر العنزي في أخبار الأعشى المتقدم إسنادها أنها كانت عند الأعشى امرأة من قومه يقال لها أم الجلال فطالت مدتها معه وأبغضها ثم خطب إمرأة من قومه يقال لها جزلة وقال الأصمعي خولة فقالت له لا حتى تطلق أم الجلال فطلقها وقال في ذلك .
( تقادَم وُدِّك أمَّ الجَلالِ ... فطاشت نبالُكِ عند النِّضالِ ) .
( وطال لزومُك لي حِقْبةً ... فَرثت قُوَى الحبل بعد الوِصال ) .
( وكان الفؤاد بها مُعجَباً ... فقد أصبح اليومَ عن ذاك سالي )