حدثني أبو محمد الخزاعي يعنى نافع بن محمد قال حدثني عمى قال أخبرني عبد الرحمن بن محمد الكندي قال أخبرني محمد بن داود العباسي وكان أمير مكة قال لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب بالمدينة مال اليه سديف وبايعه وكان من خاصته وجعل يطعن على أبى جعفر ويقول فيه ويمتدح بنى علي ويتشيع بهم قال فقال يوما ومحمد بن عبد الله على المنبر وسديف عن يمين المنبر يقول ويشير بيده الى العراق يريد أبا جعفر ... أسرفت في قتل البرية جاهدا ... فاكفف يديك أظلها مهديها ... فلتأتينك غارة حسنية ... جرارة يحثثهما حسنها ... حتى يصبح قرية كوفية ... لما تغطرس ظالما حرميها ويشير الى محمد بن عبد الله قال فبلغ ذلك أبا جعفر فقال قتلنى الله ان لم أسرف في قتله قال فلما قتل عيسى بن موسى محمد بن عبد الله بعث أبو جعفر الى عمه عبد الصمد بن على وكان عامله على مكة أن ظفر بسديف أن يقتله فظفر به علانية على رؤوس الناس وكان يحفظ له ما كان من مدائحه إياهم قبل خروجه فقال له ويحك يا سديف ليس لي فيك حيلة وقد أخذتك ظاهرا على رؤوس الناس ولكن أعاود فيك أمير المؤمنين فكتب إلى أبى جعفر يخبره بأمره فكتب إليه يأمره بقتله فجعل يدافع عنه ويعاوده في أمره فكتب اليه والله لان لم تقتله لاقتلنك فلا يغرنك قولك أنا عمه فدافع بقتله حتى حج المنصور فلما قرب من الحرم أخرج عبد الصمد سديفا من الحرم فضرب عنقه ثم خرج للقاء المنصور فلما لقيه دنا منه وهو في قبتة فسلم عليه فقال له أبو جعفر من قبل أن يرد عليه السلام ما فعلت في أمر سديف قال قتلته يا أمير المؤمنين قال وعليك السلام يا عم يا غلام أوقف فأوقف ثم أمره فعاد له يعنى في المحمل باب الشين
